آقا ضياء العراقي

382

شرح تبصرة المتعلمين

ومن الشروط أن يكون الشريك قادرا على الثمن حين أخذه بالشفعة كما هو ظاهر كلماتهم ، والعمدة فيه دعوى الإجماع في كلماتهم وإلاَّ ففي نصّ ابن مهزيار « 1 » مع عدم قدرته عن تحصيل الثمن تأجيله ثلاثة أيّام ، وفي ذيله أيضا ينتظر مقدار ما يسافر إلى بلد آخر فيه مال وإن كان أزيد من ثلاثة أيّام . والظاهر أن بناءهم على العمل بمضمونه كما يتراءى من نفي الخلاف في التأجيل المزبور بعيبيّة الثمن في المصير ، وربّما يشهد ذلك على المراد من شرطيّة القدرة بكونها في كلماتهم صاحب المال ولو بقرينة فهم الأصحاب . وحينئذ لا بأس بالعمل بالنصّ ، وإليه أيضا ترجع الفتاوى من اعتبار القدرة ولو في الجملة قبال العجز مطلقا ، بل لو احتيج إلى السفر ربّما يلتزمون بجواز السفر إلى بلد فلوسه أو ماله القابل لأن ينقد وسيأتي الكلام فيه . ويحصل التمكّن بقرضه وغيره بلا اختصاص بوجدانه من غيرها ، لإطلاق معاقد الإجماعات . وأيضا التزموا بسقوط الشفعة بالمماطلة بعد أخذه كي لا ينافي فوريّتها للإجماع المزبور ، وإلاَّ فقد يتخيل استفادة التأجيل بالثلاثة من نص ابن مهزيار السابق ، بناء على عدم اختصاصه بصورة العجز ، وفيه نظر ظاهر علاوة عمّا ذكرنا . ونظيره في سقوطها صورة هربه فإنّه أيضا إجماعي ، بل من رواية التعجيل بالثلاثة أمكن التعدي إليه فينتظر ثلاثة أيّام ، ولكن فيه نظر وتأمّل . * * * ( و ) من شروطها أيضا ( أن يطالب على الفور ) بأخذ المال من المشتري بإعمال حقّه ( مع المكنة ) عن أخذه واعمال حقّه ، ولازمة سقوط حقّه بتراخيه عمدا . وعمدة الدليل على الفوريّة بعد اقتضاء الأصل - لولا

--> « 1 » وسائل الشيعة 17 : 324 حديث 1 باب 10 من أبواب الشفعة .